خطيرة على المرأة ( 1 ) .
أقول : وهنا مورد آخر جاز اجهاضه ولا دية أيضا ، هو ما أشار إليه بعض الأطباء
بقوله : بعد ما سبق كما أنه معروف - علميا - أن ليس كل لقاح بين حيوان منوي وبويضة
يكون الناتج عنه جنينا قابلا للحياة ، بل قد يتولد عن ذلك جنين عقيم أو غير مكتمل
ويستمر وجوده في الرحم إلى فترة زمنية قد تصل إلى عدة أسابيع قبل أن يجهض تلقائيا
أو يعمل على تخليص الرحم منه ( 2 ) .
أقول : لكن إذا فرض إجهاضه تلقائيا غير حرجي للمرأة لا يجوز لها تعجيل العمل على
تخليص الرحم عنه إذا استلزم مس العورة والنظر إليها ، بل ونظر الأجنبي إلى بدنها .
وأما المورد الخامس فإن فرض أن المرض أو العاهة يسبب بعد الولادة حرجا شديدا
للوالدين لا مانع من إجهاضه قبل تعلق الروح به ، وكذا إذا كان على صورة غير انسان
كما رأيناها في بعض النشريات اليومية ، فإنه لا دليل على منع اتلاف جنين غير الانسان
ولا على لزوم الدية فيه ، وأما إذا فرضنا أن الصورة صورة غير انسان والوعي وعي
انسان - وقد أثبته علم الأجنة فرضا - ففي إجهاضه إشكال .
وأما بعد ولوج الروح فلا يجوز اجهاضه قطعا ، لأنه نفس محترمة فتشمله الآيات
الناهية عن قتلها .
واما المورد الأخير فلا يجوز اتلافه الأبناء على قول ضعيف لبعض القدماء بكفر ولد
الزنا ( 3 ) ، وإذا فرض أن حمله أو ولادته يوجب حرجا
هامش
( 1 ) ص 361 الانجاب في ضوء الاسلام ولعل المراد به الحمل الحويصلي الذي ذكرناه
أولا فالموردان واحد .
( 2 ) ص 361 الانجاب في ضوء الاسلام ولعل المراد به الحمل الحويصلي الذي ذكرناه
أولا فالموردان واحد .
( 3 ) صراط الحق ج 2 ص 409 .