ارتفع طمثها منها شهرا ، ولو كان ذلك من حبل انما كان نطفة كنطفة الرجل الذي يعزل ،
فقال لي : إن النطفة إذا وقعت في الرحم تصير إلى علقة ثم إلى مضغة ثم إلى ما شاء
الله ، وإن النطفة إذا وقعت في غير الرحم لم يخلق منها شئ فلا تسقها الدواء إذا
ارتفع طمثها شهرا وجاز وقتها الذي كانت تطمث فيه ( 1 ) .
أقول : لا يبعد أن قيد الشهر لم يكن له خصوصية وانما ذكره الامام تبعا لفرض
السائل والملاك هو مطلق ارتفاع الطمث ، ومنه يظهر دلالة الحديث على وجوب الاحتياط
وعدم إجراء استصحاب عدم الحبل كما هو القاعدة في كل ما شك في حدوثه ، وهذا يحكي عن
اهتمام الشارع بالنطفة .
( المطلب الثالث ) : في حكم الاجهاض الوضعي ، وهو لزوم الدية .
1 - دية الجنين إذا كان بحكم المسلم الحر وكان تام الخلقة ولم تلجه الروح مائة
دينار كما نقله في الجواهر عن المشهور ولم ينسب الخلاف فيه إلا إلى النعماني ،
فإنه أوجب الدية كاملة ، وإلا إلى الإسكافي ، فأوجب فيه غرة عبدا أو أمة إذا كانت
الام مسلمة ، وقدر قيمة الغرة قدر نصف عشرة الدية ( 2 ) .
2 - ظاهر الروايات عدم الفرق بين الذكر والأنثى في الدية هنا ( أي فيما لم تلجه
الروح ) ولم ينقل الخلاف فيه إلا عن الشيخ رحمه الله في مبسوطه .
3 - لو كان الحمل زائدا عن واحد فلكل واحد ديته كما في الشرائع والجواهر .
4 - لم يوجب الفقهاء الكفارة على المجهض لعدم صدق القاتل عليه
هامش
( 1 ) ص 338 ج 2 الوسائل نسخة الكومپيوتر .
( 2 ) لاحظ ج 43 من الجواهر .