في أنه لو لم يقبل الزوج أمر الحاكم ولم يطلقها أو لم يصلح شأنه - إذا كانت
المشكلة اختيارية غير قهرية كالأمراض المعدية - فما هو الموقف ؟ هل يثبت الخيار
للزوجة أو يطلقها الحاكم ولاية عليه ؟
ثم إذا لم يتم الاستدلال بالآيات ولا بقاعدتي نفي الضرر والحرج بل ولا بقاعدة نفي
العسر على ثبوت الخيار لها يمكن أن نثبته لأجل التدليس ، فإن المرأة لو علمت بحال
خاطبها وأنه مبتلى بالعدوى والمرض المهلك لما رضيت بالزواج منه قطعا ( 1 ) ، اللهم
إلا بعض النساء لأغراض خاصة ، وهو نادر ، والسلامة من مثل هذه الأمراض وان لم تشترط
صريحة في العقد لكنها مما يبنى الزوجان عليها ويجريان عقد النكاح عليها ، ولا فرق
على الأظهر بين الشرط المذكور صريحا في العقد وبين الشرط المبني عليه العقد ،
وسيأتي في المسألة الآتية بعض الكلام حول التدليس إن شاء الله .
* * 8 - لا يجب على الزوجة التمكين من الزوج المريض إذا احتملت الضرر المهم
بالمباشرة وربما لا يجوز إذا كان الضرر مهلكا أو شبهه ، كما لا يجب على الزوج وطء
الزوجة المريضة بالإيدز ونحوه لذلك إذا كان احتمال الضرر بعد تثبيته راجحا عند
العقلاء ، وبالجملة : حرمة الاضرار بالنفس أهم من وجوب أداء حق الزوجين ، فتقدم عليه
عند التزاحم ، نعم لا مانع من سائر الاستمتاعات في مرض الإيدز لما سبق من عدم نقل
العدوي بها . وكذا يجب أداء حق الزوجين في الوطء إذا اطمأنا بقول الطبيب الثقة
الماهر بعدم العدوي مع استعمال الرفال والعازل الذكري .
وعلى الجملة : ليس البحث في الصغريات وكيفية العدوي وإنما
هامش
( 1 ) وسكوت الزوج عن مرضه مع بناء الناس على أصالة الصحة وغفلة الزوجة عن احتمال
مرضه تدليس .