يوجب الاطمئنان بالجنس ، فإذا قلنا بجريان القرعة للروايات العامة - منها رواية ابن
مسكان المتقدمة - كما هو الأرجح فلا يبقى للخنثى المشكل مصداقا ، نعم الأحوط
لزوما في مورد موثقة إسحاق بن عمار الاقتصار على ما فيها من إعطاء نصف ميراث
الرجال ونصف ميراث النساء . وأما في غير الميراث فيرجع إلى القرعة ، فإن صح ما قلنا
فتزيل العقبة أمام تزويجه وتزوجه وسائر أحكام أحد الجنسين عليه الخاصة به ، والله
أعلم .
ثم إن دخل الطفل الواجد للعورتين في أحد الصنفين بعملية طبية فان صار واجدا
لجميع أوصاف ذاك الصنف فهو محكوم بأحكامه حتى في الميراث وهكذا غير الطفل ، وإن
بقي فيه بعض صفات الأنثى ففيه إشكال .
وهل لولي الطفل حق في تغييره إلى أحد الجنسين ؟ فيه بحث وكلام .
( والامر الثالث ) : نظر الفقهاء ( رض ) في ذلك :
قال المحقق رحمه الله في الشرائع : ( من له فرج الرجال والنساء يرث على الفرج الذي )
يبول ( 1 ) منه . . . بل الاجماع بقسميه عليه . . . فإن بال منهما فمن حيث ( يسبق منه البول )
بلا خلاف محقق أجده فيه بل الاجماع بقسميه عليه أيضا . . . ( فإن جاء منهما ) دفعة
( اعتبر الذي ينقطع أخيرا فيورث عليه ) إجماعا في محكي السرائر والتحرير والمفاتيح
وظاهر الغنية والخلاف ، بل وكتاب الاعلام للمفيد ( 2 ) . ( فان ) كانت مشكلا بان كان
المخرجان قد ( تساويا في السبق - والتأخر - خ ) قال في الخلاف يعمل
هامش
( 1 ) الجملات الخارجية عن الهلالين من كلام صاحب الجواهر رحمه الله .
( 2 ) المخالفون في المقام هم القاضي والصدوق والإسكافي والمرتضى فلاحظ كلامهم في
الجواهر .