على موثقة عمار باشتمالها على خلاف ما أجمع عليه الامامية من عدم زيادة بلوغ
الجارية على العشر ( 1 ) .
ومن اطمأن بالحكم الشرعي بهذا المقدار من الشهرة والاجماع المنقول فهو وإلا
فمقتضى الجمع بين الحديثين ما عرفت .
3 - في موثقة عمار المتقدمة وصحيحة محمد بن مسلم ومعتبرة إسحاق بن عمار وصحيح
ابن الحجاج كما ذكرناها في أوائل الجزء الثالث من كتابنا حدود الشريعة هو تحقق
بلوغها بالحيض ، وحمل الروايات على أن الحيض كاشف لا محقق للبلوغ خلاف الظاهر ، لكن
المستفاد من قوله تعالى : ( وابتلوا اليتامى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا
فادفعوا إليهم أموالهم ) ( النساء 6 ) أن انقطاع اليتم ببلوغ النكاح - أي أهلية
الجماع - نعم في الماليات يعتبر مؤانسة الرشد والخلو من السفه . ثم اليتامى جمع
اليتيم واليتيمة ، ولا ينافي في عمومها لهما قوله : ( بلغوا ) وضمائر الجمع المذكور في
الآية ( هم ) لاحتمال إرادة التغليب . ولا فرق بين اليتيم وغيره في هذا الحكم بلا
شبهة .
وبما عرفت من قول الطبيبة المتقدمة يتحد هذا مع سابقه أي : الأمر الثالث كما لا
يخفى : ولعل التعويل على هذا القول - أي تحقق بلوغها بالحيض - أظهر الأقوال ، ولا
ينافيه التحديد بثلاث عشرة سنة في موثقة عمار ، لتصريح الامام بقوله . أو حاضت قبل
ذلك . ولولا فتوى المشهور لرددت رواية ابن أبي عمير بمخالفته للاعتبارات العقلائية
كما لا يخفى ، وعلى كل هي لا تقاوم الروايات المعتبرة الدالة على تحقق البلوغ بالحيض
هامش
( 1 ) المصدر .