صحة بعض الأحاديث المستدل بها سندا ، فإنه اشتباه على الأقوى .
( الثاني ) : هل للحيض حقيقة ممتازة طبيا عن دم الاستحاضة ( 1 ) ودم النفاس ودم البكارة
ودم القرحة ونحوها ؟ فإذا ثبت ذلك طبيا لابد للفقهاء والنساء اللاتي يحضن من الرجوع
إلى الطبيبات أو الأطباء الاختصاصيين بذلك ، فإنهم أهل الخبرة وهم أهل الذكر في
المقام .
ولدم الحيض أحكام الزامية كثيرة وتشخيصه مهم جدا بحسب الشرع كحرمة الدخول والمكث
في المساجد ، وسقوط الصلاة ، ووجوب قضاء الصوم وسقوط وجوب أدائه ، وغير ذلك ومع تعيينه
طبيا وقطعيا لا يجب بل لا يسوغ الرجوع إلى الأمارات الظنية وان كانت منصوصة فإنها
مختصة بفرض عدم العلم بالواقع .
تقول طبيبة : لا يمكن التفرقة بين دم الحيض ودم الاستحاضة لان المصدر واحد
والتثمين واحد ولكن يمكن التفرقة بالفحص الاكلينكي ودراسة التاريخ بين المرضى
واستبعاد أي حمل أو استبعاد أي مرض آخر موجود ( 2 ) .
ثم تقول : قد يكون هنا اختلاف دقيق ولكن في اللون والشكل ، وقد يكون هناك اختلاف
كيمياوي دقيق كوجود زيادة بعض الأنزيمات ، ولكن هذا لا نستعمله في الأحوال العادية
في المختبرات للبحث أو للتفرقة ( 3 ) .
وقال طبيب : إن الحيض والاستحاضة تعبير فقهي لبيان أحكامهما الشرعية ، ولا فرق
بينهما .
هامش
( 1 ) المستفاد من بعض الأحاديث تغير دم الاستحاضة والحيض ماهية .
( 2 ) ص 680 الرؤية الاسلامية لبعض الممارسات الطبية .
( 3 ) ص 684 نفس المصدر .