نعم في الزائل بغير الدخول لا تدليس برتقه إلا إذا فرض بناء عقد النكاح على وجود
الغشاء الطبيعي بما هو هو ، وهو نادر .
( الثالث ) : لا يبعد أن يقال إنه لا فرق في الشرط بين ذكره صريحا في ضمن العقد
ومتنه وبين ذكر العقد بانيا عليه قبل العقد وحينه لشمول قوله عليه السلام :
المسلمون عند شروطهم ( 1 ) . وعليه فالبكارة سواء جعلت شرطا في متن العقد أم كان
بناء العقد عليه فهو شرط يترتب عليها أحكام الشرط .
( الرابع ) : هل قيام الطبيبة برتق غشاء البكارة أو إصلاحه أو تجديده غش محرم عليه
وان لم تقصد الغش والتدليس المحرمين بل إنما قصدت أجرتها فقط ؟
يقول الشيخ الأنصاري في مكاسبه المحرمة ( ص 18 ) : فتحصل مما ذكرنا أن قصد الغير
لفعل الحرام معتبر قطعا في حرمة فعل المعين ، وأن محل الكلام هي الإعانة على شرط
الحرام بقصد تحقق الشرط دون المشروط وأنها هل تعد إعانة على المشروط فتحرم ، أم لا
فلا تحرم ما لم يثبت حرمة الشرط من غير جهة التجري ، انتهى ما أردنا نقله .
أقول : لم يثبت حرمة الإعانة على مطلق الحرام وانما الثابت حرمة الإعانة على الظلم ،
وإعانة الحكومة غير الدينية ، والإعانة على القتل وهو من أظهر أفراد الظلم ، نعم يحرم
التعاون على الاثم والعدوان كما في القرآن المجيد ( 2 ) لكن التعاون غير الإعانة على
ما ذكرناه في كتابنا حدود الشريعة ( ج 2 مادة الإعانة في حرف العين ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 23 ص 142 نسخة الكامبيوتر .
( 2 ) ولا تعاونوا على الاثم والعدوان .