نجعل رتق الغشاء أو اصلاحه أو تجديده ذا ثمرة فنرجح به القول الأول على القول
الثاني فإن إعادة الغشاء الكامل ، نعم الجواب لسيدنا الأستاذ الحكيم قدس سره في
مستمسكه حيث يقول : إن البكر بمعنى ذات البكارة ولا دخل للتزويج وعدمه فيها ، فإنه مع
تسليمه لا يبقى مجال له بعد إعادة الغشاء فلاحظ وتأمل .
وإما إذا زال غشاء البكارة بدخول الزوج ثم بعد الطلاق أو موت الزوج أجريت العملية
لتجديده فلا شك في عدم ترتيب أحكام البكر عليها ، بل هي ثيب تجري عليها أحكامها ،
وأما خيار فسخ العقد إذا اشترط البكارة ثم بانت ثيبا ففيه خلاف ( 1 ) ، وعلى تقدير
ثبوت الخيار نقول لا يخلو اشتراط البكارة إما لأجل أن الزوجة لا تكون مدخولة
لغيره كما هو الغالب ، واما لأجل الغشاء نفسه زيادة على عدم كونها مدخولة .
اما الفرض الأول فيختلف ثبوت الخيار باختلاف الصور المتقدمة فيثبت إذا كان سبب
زوال الغشاء الدخول بها ولا يثبت في غيره من الأسباب ، وأما الفرض الثاني فإن كان
المراد - ولو بالانصراف - الغشاء الطبيعي فلا ثمرة للعملية لثبوت الفسخ للزوج
مطلقا ، وأما إن كان المراد أعم من الغشاء الطبيعي والصناعي فلا خيار له وأصبح
الغشاء الصناعي ذا ثمرة . هذا كله في الجواب عن السؤال الأول .
( السؤال الثاني ) : يقوم بعض الأطباء بخياطة ورتق لاصلاح غشاء البكارة المتمزق إذا
كان التمزق بسيطا ، إلا أن هذا قد لا ينجح في بعض
هامش
( 1 ) يقول السيد الأستاذ الخوئي رضي الله عنه في كتابه توضيح المسائل : إذا شرط الزوج
بكارة الزوجة ثم ظهرت عدمها بدخول رجل ، ليس له - على الأحوط - خيار الفسخ وله أخذ
التفاوت بين مهر البكر وغيرها من المهر المسمى .