مرضاه والحفاظ على حياتهم وصحتهم البدنية والنفسية ، فما هو الحكم الشرعي ؟
أقول : جواب هذا السؤال يتوقف على ذكر مباحث فقهية لا بد من ذكرها على نحو
الاختصار ونسئل الله العصمة عن الخطأ :
( الأول ) : قيل لا خلاف في حرمة تدليس الماشطة ، بل أدعى عليه ، الاجماع ، وقد تعرض
لتوضيح التدليس وبيان صغرياته شيخنا الأنصاري رضي الله عنه في مكاسبه المحرمة .
لكن الاجماع المنقول لا يكون دليلا على الحرمة ، وعمل الماشطة في مثل هذه
الاعصار لا يعد تدليسا وكذا بعض ما عدوه من مصاديقه ليس بتدليس . ويمكن أن نستدل
على حرمة التدليس بموثقة بكير في خصي دلس نفسه لامرأة مسلمة فتزوجها ، فقال : يفرق
بينهما إن شاءت المرأة ويوجع رأسه وان رضيت به أقامت معه . . . ( 1 ) .
وفي موثقة سماعة . . . : ويوجع ظهره كما دلس نفسه ( 2 ) بناء على دلالة ايجاع الظهر أو
الرأس على الحرمة . وان نوقش فيه فيحرم التدليس لكونه من أفراد الغش المحرم .
( الثاني ) : لا إشكال في حرمة الغش بين المسلمين وتدل عليها أحاديث كثيرة ( 3 ) ، وفي
القاموس : غشه لم يمحضه النصح أو أظهر له خلاف ما أضمر كغششه . . . والمغشوش الغير
الخالص .
هامش
( 1 ) ص 608 ج 14 الوسائل الطبعة المتوسطة .
( 2 ) ص 227 ج 21 الوسائل نسخة الكومپيوتر .
( 3 ) الوسائل ج 17 ص 266 وص 279 وغيرها نسخة الكامبيوتر .