فلا بد من توافرها لتشخيص موت الدماغ ؟ منها على سبيل المثال :
أولا : أن يكون المريض في حالة غيبوبة عميقة ، وأن نستبعد أسباب الغيبوبة
القابلة للعلاج كليا أو جزئيا ، مثل العقاقير المهدئة أو المنومة أو الانخفاض
الشديد في حرارة الجسم .
ثانيا : أن يكون المريض معتمدا على أجهزة التنفس الصناعي لانعدام التنفس
التلقائي .
ثالثا : ألا يكون هناك شك في وجود تلف في الدماغ غير قابل للعلاج ، مثل إصابة
بالرأس أو نزيف تلقائي بالدماغ أو بعد عملية جراحية في المخ ونحو ذلك .
رابعا : أن يثبت الفحص السريري علامات موت جذع الدماغ ، كاتساع العينين اتساعا
ثابتا لا يتأثر بالضوء وانعدام التأثر الانعكاسي في منطقة الأعصاب القحفية ( 1 ) ،
وهكذا .
خامسا : انعدام الاستجابة لمحاولات تنبيه التنفس التلقائي ( 2 ) .
وأجاب عنه بعض الأطباء بأن وضع هذه الشروط لمجرد التأكيد والاحتياط ، لا لغير
ذلك . لكن موضوع الاحتياط هو الاحتمال المنافي للعلم ، إذ مع العلم لا معنى للاحتياط .
4 - ليس من الامكان ببعيد مجئ يوم يتمكن العلم المتطور من إعادة النشاط
الكهربائي للدماغ أو نقل جذع الدماغ من بدن إلى بدن آخر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في المنجد : القحف ج أقحاف وقحوف وقحفة : العظم الذي فوق الدماغ . ما انفلق من
الجمجمة فانفصل . إناء من خشب مثل قحف الرأس كأنه نصف قدح . .
( 2 ) ص 355 نفس المصدر السابق .
( 3 ) إذا فرضنا حياة فرد بنقل مخ فرد آخر كزيد ، فان وجدنا الفرد المذكور بأفكاره
وعواطفه وجميع مشخصاته السابقة ، فهو ينقض القول السائد اليوم بأن موت الفرد بموت
مخه . واما إن وجدناه بمشخصات زيد وذاكرته وأفكاره واتجاهاته فلا ينقضه ، لامكان
القول أو صحته بان هذا الفرد لم يحيى ، بل الحي هو زيد ببدن ذلك الفرد ، ومثل هذا
الفرض سيوجب أسئلة شرعية وأخلاقية واجتماعية وروحية ، وأمره غامض جدا لا سيما
بالنسبة إلى الزوجة والأولاد والأقرباء . وأظهر من هذا الفرض فرض زرع رأس أحد في بدن
آخر إذا قدر الطب عليه في دهر .