ربك . . . ) ( 1 ) ، وغيرها من الآيات .
وليكن هذا واضحا مسلما غير قابل للخلاف والنقاش في الشريعة الاسلامية ( 2 ) ، لكن
لحظة انقطاع الروح غير محسوسة ولا منصوصة ، فهل لها علامة طبية وما هي ؟ هل هي سكون
القلب عن النبض كما يقول به الأطباء القدامى ؟ أو موت جذع المخ كما يعتقد به
الأطباء الجدد ؟ أو كلاهما ؟
لا شك أن إدراك الكليات والعواطف الانسانية كالايثار وحب العلم والكمال وحب الله
تعالى وغيرها من أبرز آثار الروح والنفس الانسانية ، بل وكذا الاحساس والحركة
الإرادية .
وربما يتوهم متوهم أن الحس والحركة الإرادية من خواص النفس الحيوانية دون
الانسانية لثبوتهما في الحيوانات أيضا ، لكنه توهم خاطئ ، فإنهما وان وجدا في
الحيوان والانسان معا لكن ليس للانسان نفس حيوانية في قبال النفس الانسانية
ليستند إليها الحس والحركة ، بل هما يستندان إلى النفس الانسانية ، ومن هنا جعل
الاستهلال والحركة في المولود علامتين لحياته في الأحاديث ( 3 ) .
كما لا شك في علم الطب وعلم الجنين وغيرهما لحد الآن أن القلب - كاليد والرجل
والأنف والكبد والكلية ونحوها - لا حس له ولا علم ولا إدراك ، بل هو أجنبي عن
العواطف الانسانية أيضا ، وهي من آثار المخ
هامش
( 1 ) الفجر آية 28 .
( 2 ) والمتأمل المتدبر في هذه الآيات يفهم ان قوله تعالى : ( ثم أنشأناه خلقا آخر )
يراد به ظاهرا انشاء اتصال الروح بالجنين وبه تبدأ الحياة الانسانية . فافهم ذلك
جيدا .
( 3 ) ص 350 وص 351 ج 24 جامع أحاديث الشيعة .