والدماغ . وبتعبير دقيق عندنا أنها من آثار الروح بتوسط المخ .
وثبت علميا أيضا أن للقلب حركة قبل تمام أربعة أشهر بكثير ، وتسمع دقات قلب
الجنين بالآلات الحديثة الطبية ، فليس الحياة الانسانية تدور مدار حركة القلب
حدوثا ولا بعد في أن لا تدور مدارها في البقاء والاستدامة ، فكما تبدء حركة القلب
قبل الحياة الانسانية يمكن بقاءها بعد نهايتها خلافا للأطباء المتقدمين .
وحينئذ هل يصح أن نذهب إلى قول الأطباء الجدد بأن موت جذع المخ هو علامة
انقطاع الروح عن البدن ؟ وهذا يتوقف على أمرين :
* * 1 - اثبات انقطاع الروح عند موته نهائيا وكليا عن البدن ، ولا يكفي ذهاب الوعي
والحس وغيرهما إذ لعله لفساد الآلة - وهو المخ - دون انقطاع الروح كذهاب البصر
بفساد العين ، فلا تبصر الروح لكن عدم ابصارها لا يكشف عن انقطاع علاقتها عن البدن
فاحتمال بقاء الروح واتصاله ببعض البدن - ولو ضعيفا وفي الجملة ولدقائق قصيرة - لا
نافي له ، والعلوم التجربية - ولو في المرحلة الراهنة - قاصرة عن نفي الاحتمال
المذكور ، كما أن العقل عاجز عنه أيضا والدين ساكت عنه .
2 - اثبات ان المخ غير قابل للتعويض ولا للاصلاح عند خرابه ، بخلاف القلب فإنه قابل
للتعويض حتى بقلب بلاستيكي .
لكن عدم تيسر تعويضه وإصلاحه لعله لقصور الطب في دوره الحاضر لا لعدم إمكان
التعويض أو الاصلاح في نفسه وما أدراك ما هو تطور الطب في مستقبل بعيد أو قريب ( 1 ) ؟
فحصول الموت وحدوثه
هامش
( 1 ) ويمكن ان يدفع هذا الايراد بما سيجئ في الفصل الرابع في جواب الاعتراض الرابع
فتأمل .