تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المعاملات — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١

اشتراط القربة : بما أن الوقف من وجوه البرّ فهل تشترط القربة فيه ؟ التحقيق عدم الاشتراط لعدم الدليل عليه ، كما قال الشهيد الثاني رحمه الله : أما عدم اشتراط القربة فهو أصحّ الوجهين لعدم دليل صالح على اشتراطها وإن توقف عليها الثواب ( 1 ) . وقال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله : الأصل يقتضي عدم اعتبار القربة في صحته ( 2 ) . أقسام الوقف : قال الإمام الخميني رحمه الله : ينقسم الوقف باعتبار الموقوف عليه على قسمين : الوقف الخاصّ ، وهو ما كان وقفاً على شخص أو أشخاص كالوقف على أولاده وذرّيته . . والوقف العام ، وهو ما كان على جهة ومصلحة عامة كالمساجد والقناطر والخانات ، أو على عنوان عام كالفقراء والأيتام ونحوهما ( 3 ) . والتقسيم باعتبار المتعلَّق . فرع قال المحقّق الحلَّي رحمه الله : ولو وقف ولم يذكر المصرف بطل الوقف ( 4 ) . لعدم تحقّق الوقف بدون المتعلَّق . وقال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله : لعلّ كون الموقوف عليه من أركان العقد من ضروريات الفقه إلى أن قال : الوقف يقتضي التمليك المستلزم لذات تقوم به ( 5 )

هامش
( 1 ) الروضة البهية : ج 3 ص 165 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 28 ص 8 .
( 3 ) تحرير الوسيلة : ج 2 ص 215 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 216 .
( 5 ) جواهر الكلام : ج 28 ص 50 .