مشهد آلات الاسراج ، أو يعطيه الفراش ، أو نحو ذلك ( 1 ) .
الوقف عقدٌ أو إيقاع ؟
قال المحقّق الحلَّي رحمه الله : الوقف عقدٌ ثمرته تحبيس الأصل وإطلاق المنفعة ( 2 ) . والدليل على ذلك هو الشكّ في سببية الوقف للتمليك بدون القبول ، ولاستصحاب عدم الانتقال ، كما قال الشهيد الثاني رحمه الله : استدلالاً على اشتراط القبول ، لأنّ إدخال شيء في ملك الغير يتوقف على رضاه ، وللشكّ في تمام السبب بدونه ، فيستصحب ( 3 ) والتحقيق : أنّ الوقف من الإيقاعات كالطلاق والإبراء ، وهذا الإيقاع هو الظاهر من صياغة الوقف الأصلية ، المتجسدة من النصوص الواردة في الباب . ويؤكَّده صدق الاسم بدون انضمام القبول إليه ، بحسب السيرة العقلائية القطعية . وعليه يقال بأصالة عدم اشتراط القبول فيه ، كما قال الشهيد الثاني رحمه الله : يظهر منه الشهيد الأول رحمه الله عدم اشتراط القبول ، فهو أحد القولين وظاهر الأكثر ، لأصالة عدم الاشتراط ، ولأنّه إزالة ملك فيكفي فيه الإيجاب كالعتق ( 4 ) أضف إلى ذلك عدم إمكان القبول في الوقف على الجهات العامة ، وعليه اعترف المحقّق الحلَّي رحمه الله بكون الوقف إيقاعاً هناك لعدم إمكان القبول قائلاً : ولو كان الوقف على مصلحة عامة كفى إيقاع الوقف ( 5 ) . وقال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله : إنّ الموقوف عليه في مثل ذلك هو الجهة ولا يعقل اعتبار قبولها ( 6 ) . قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : الظاهر عدم اعتبار القبول في الوقف بجميع أنواعه وإن كان الاعتبار أحوط ( 7 )