تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المعاملات — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤

وقال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله : ومن هنا القبض المتلو كان قبض الحاكم للزكاة قبضاً للفقراء أجمع وموجباً لبراءة ذمة الدافع وكان له الصلح عنها ( 1 ) . وتبيّن لنا أنّ الوقف بعد القبض يصبح لازماً ، فليس للواقف الرجوع والفسخ بعد القبض . كما ورد في التوقيع المبارك : وكلّ ما سلَّم فلا خيار فيه لصاحبه ( 2 ) . وقال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله : الإجماع بقسميه عليه عندنا ، بل هو كالضروري من مذهبنا ( 3 ) . قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : إذا تمّ الوقف كان لازماً لا يجوز للواقف الرجوع فيه ، وإن وقع في مرض الموت لم يجز للورثة ردّه ( لقاعدة السلطنة ) وإن زاد على الثلث ( 4 ) . 3 الدوام : والتحقيق : أنّ الدوام مقتضى الوقف بحسب الطبع ، والتوقيت خلاف مقتضى طبيعة الوقف ، كما قال العلَّامة رحمه الله : مقتضى الوقف الدوام عند علمائنا أجمع ( 5 ) . وقال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله : المراد من معاقد الإجماعات على اعتبار الدوام عدم التوقيت بمدّة ( 6 ) . قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : لا يجوز في الوقف توقيته بمدّة ، فإذا قال : داري وقفٌ على أولادي سنة أو عشرة سنين بطل ( 7 )

هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 28 ص 85 .
( 2 ) الوسائل : ج 13 ص 300 ب 4 من أبواب الوقوف ح 8 .
( 3 ) جواهر الكلام : ح 28 ص 11 .
( 4 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 237 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 439 .
( 6 ) جواهر الكلام : ج 28 ص 55 .
( 7 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 234 .
فقه المعاملات — صفحة 614 | السيد محمد كاظم المصطفوي