تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المعاملات — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧

البحث الثالث في لقطة الحرم وما لا بقاء له وما لا يمكن تعريفه لقطة الحرم : قال شيخ الطائفة رحمه الله : ومَن وجد لقطة بمكة أو في الحرم وجب أن يعرّفها سنة ، فإن وجد صاحبها ( فهو ) وإلَّا فهو مخيّر بين شيئين ، بين أن يتصدّق بها عن صاحبها بشرط الضمان ، أو يحفظها عليه ، وليس له أن يتملَّكها . . وإنما قلنا ما اخترناه لإجماع الفرقة وأخبارهم ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : في مكة لا ينفر صيدها ، ولا يعضد شجرها ، ولا يختلى خلاها ، ولا تحلّ لقطتها إلَّا لمنشد ( 1 ) يعني لمعرّف ، يقال : نشد ينشد إذا طلبه ووجده وأنشده إذا عرّفه . وأيضا ( يدلَّنا على المطلوب ) قوله تعالى : * ( أَو لَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً ) * ( 2 ) . فإذا وصفه بأنه يكون حرماً فلا يجوز التقاط ما يسقط فيه ( 3 ) . ووافقه الفقهاء كلَّهم في ذلك الحكم . قال السيّد الإصفهاني رحمه الله : فإن كانت لقطة الحرم تخيّر بين أمرين : التصدّق بها ، أو إبقائها عنده وحفظها لمالكها ، وليس له تملَّكها ( 4 ) .

هامش
( 1 ) الوسائل : ج 9 ص 175 ب 88 من أبواب تروك الإحرام ح 1 .
( 2 ) العنكبوت : 67 .
( 3 ) المبسوط : ج 3 ص 327 .
( 4 ) وسيلة النجاة : ج 3 ص 129 .
فقه المعاملات — صفحة 517 | السيد محمد كاظم المصطفوي