ويستفاد من هذه الصحيحة جواز الالتقاط مع الكراهة ، جمعاً بين الصدر والذيل . كما قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : كلّ ما ليس حيواناً ولا إنساناً إذا كان ضائعاً ومجهول المالك وهو المسمّى : لقطة بالمعنى الأخصّ يجوز أخذه على كراهة ( 1 ) كمّية اللقطة : قال شيخ الطائفة رحمه الله : اللقطة إذا كان قيمتها دون الدرهم لا يجب تعريفها ( 2 ) . وقال العلَّامة رحمه الله : لقطة غير الحرم إن كانت قليلة جاز تملَّكها في الحال ولا يجب تعريفها ، ولا نعلم خلافاً بين أهل العلم في إباحة أخذ القليل والانتفاع به ( 3 ) . وقال المحقّق الحلَّي رحمه الله : فما كان ( من اللقطة ) دون الدرهم جاز أخذه والانتفاع به بغير تعريف ( 4 ) . وقال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله بأنّ الحكم يكون كذلك بلا خلاف أجده فيه إلى أن قال : مضافاً إلى ما عساه يفهم من فحوى قول الصادق عليه السلام في صحيح حريز : لا بأس بلقطة العصى والشظاظ والوتد والحبل والعقال وأشباهه . قال : وقال أبو جعفر عليه السلام : ليس لهذا طالب ( 5 ) . إنّما الكلام في تملَّكه بمجرّد الالتقاط ( وهذا ) هو المناسب لما قلناه في حيازة المباح ، بناءً على أنّ ذلك مثله في التملَّك بحصول الالتقاط كالحيازة ( 6 ) . ويؤيده ذيل ما رواه ابن أبي عمير عن أبي عبد الله عليه السلام مرسلاً قال : وما كان دون الدرهم فلا يعرّف ( 7 ) .
فقه المعاملات — صفحة 511
مساهمون: السيد محمد كاظم المصطفوي
ص٥١١
هامش
( 1 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 139 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 324 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 256 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 292 .
( 5 ) الوسائل : ج 17 ص 362 ب 12 من أبواب اللقطة ح 1 .
( 6 ) جواهر الكلام : ج 38 ص 278 280 .
( 7 ) الوسائل : ج 17 ص 354 ب 4 من أبواب اللقطة ح 1 .