شروط الملتقط : قال المحقّق الحلَّي رحمه الله : ويراعى فيه ( الملتقط ) البلوغ والعقل ( 1 ) . وقال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله بأنّ الحكم يكون كذلك بلا خلاف أجده في ( البلوغ والعقل ) بين العامّة والخاصّة ، بل ولا إشكال لقصورهما ( الصبي والمجنون ) عن ولاية الالتقاط ( 2 ) . وأمّا اشتراط الإسلام فهو على أساس قاعدة نفي السبيل الفقهية ، كما قال المحقّق الحلَّي رحمه الله بأنه يشترط في الملتقط الإسلام ، لأنه لا سبيل للكافر على الملقوط المحكوم بإسلامه ظاهراً ، أو لأنه لا يؤمن مخادعته عن الدين ( 3 ) . قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : فلو التقط الكافر صبيّاً في دار الإسلام لم يجر على التقاطه أحكام الالتقاط ، ولا يكون أحقّ بحضانته ( 4 ) . نفقة اللقيط : قال شيخ الطائفة رحمه الله بأنّ اللقيط كالمضطرّ وإطعام المضطرّ واجب بلا خلاف ( 5 ) . قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : اللقيط إن وجد متبرّع بنفقته أُنفق عليه ، وإلَّا فإن كان له مال أُنفق عليه منه بعد الاستئذان من الحاكم الشرعي ( لأنّ الحاكم وليّ للغيّب والقصّر ) وإلَّا أنفق الملتقط من ماله عليه ورجع بها عليه إن لم يكن قد تبرّع بها وإلَّا لم يرجع ( 6 ) . ( القسم الثاني ) الحيوان الضائع : قال الفيّومي : قيل للحيوان الضائع ضالَّة بالهاء للذكر والأنثى ، والجمع
فقه المعاملات — صفحة 503
مساهمون: السيد محمد كاظم المصطفوي
ص٥٠٣
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 284 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 38 ص 158 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 284 .
( 4 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 137 .
( 5 ) المبسوط : ج 3 ص 336 .
( 6 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 137 .