تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المعاملات — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢

الأقسام : قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله مطابقاً لما قال به الفقهاء أجمع : الضائع إمّا إنسان أو حيوان أو غيرهما من الأموال . والأول : يسمّى لقيطاً . والثاني : يسمّى ضالَّة والثالث : يسمّى لقطة بالمعنى الأخصّ ( 1 ) . فتكون الأقسام ثلاثة . ( القسم الأول ) الطفل الضائع : قال الفيّومي : وقد غلب اللقيط على المولود المنبوذ ( 2 ) . وقال المحقّق الحلَّي رحمه الله : وهو ( اللقيط ) كلّ صبّي ضائع لا كافل له . . فيخرج بقيد الصبّي البالغ فإنّه مستغنٍ عن الحضانة والتعهد ، فلا معنى لالتقاطه ( 3 ) . وجوب التقاط الصبي : قال العلَّامة رحمه الله : الالتقاط واجب على الكفاية ، لاشتماله صيانة النفس عن الهلاك ، وفي تركه إتلاف النفس المحترمة ، وقد قال الله تعالى : * ( تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ والتَّقْوى ) * ( 4 ) ولأنّ فيه إحياء النفس فكان واجباً ، كإطعام المضطرّ وإنجائه من الغرق ( 5 ) . والحكم من الضروريات . قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : أخذ اللقيط واجب على الكفاية ، إذا توقف عليه حفظه ، فإذا أخذه كان أحقّ بتربيته وحضانته من غيره ( 6 ) . وبما أنّ الحضانة من لوازم الالتقاط فإنّها تثبت للملتقط بواسطة دليل الالتقاط .

هامش
( 1 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 136 .
( 2 ) المصباح المنير : مادّة « لقط » .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 283 .
( 4 ) المائدة : 2 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 270 .
( 6 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 136 .