تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المعاملات — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦

بما يتوقف حفظها عليه ( 1 ) . وقال الشهيد الثاني رحمه الله بأنّ نفقة الضالَّة على الملتقط مع عدم بيت المال و ( عدم حضور ) الحاكم ( حتّى يستأذن منه على الملتقط أن ) ينفق ويرجع ( على المالك ) مع نيّته ( الرجوع ) . . لوجوب حفظها ، ولا يتمّ ( الحفظ ) إلَّا بالإنفاق ، والإيجاب إذن من الشارع فيه ( الإنفاق فلا يكون الانفاق بدون الإذن ) فيستحقّه ( الرجوع ) مع نيّته ( 2 ) . أضف إلى ذلك أنّ الإنفاق هناك لم يكن مجاناً بحسب حكم الشرع وفهم العرف ، وعليه يجوز للملتقط الرجوع على المالك بعوض النفقة ، وذلك لقاعدة الاحترام . قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : إذا احتاجت الضالَّة إلى نفقة ، فان وجد متبرّع بها أنفق عليها ، وإلَّا أنفق عليها من ماله ورجع بها على المالك ( 3 ) . الانتفاع من الضالَّة : يجوز الانتفاع من الضالَّة بإزاء الإنفاق . ويمكننا أن نستفيد الحكم من الروايات ، منها صحيحة أبي ولَّاد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأخذ الدابة والبعير رهناً بماله ، أله أن يركبه ؟ قال : فقال : إن كان يعلفه فله أن يركبه ( 4 ) . وقد دلَّت على جواز الانتفاع مع الإنفاق ومنها صحيحة ابن محبوب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اللقيطة فقال : حرّة ولكن تستخدمها بما أنفقت عليها ( 5 ) . وقد دلَّت على جواز الانتفاع بإزاء النفقة ، والحكم متسالم عليه عند الفقهاء ، كما قال الشهيد رحمه الله : وظاهر الفتوى جواز الانتفاع ، لأجل الإنفاق ، سواء قاصّ أم جعله عوضاً ( ولا يضمن ) الآخذ الضالَّة

هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 267 .
( 2 ) الروضة البهية : ج 7 ص 90 .
( 3 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 139 .
( 4 ) الوسائل : ج 13 ص 134 ب 12 من أبواب أحكام الرهن ح 1 .
( 5 ) الوسائل : ج 17 ص 372 ب 22 من أبواب اللقطة ح 4 .