منهما بالغاً عاقلاً رشيداً جائز التصرّف ، فيما وقع الصلح عليه إجماعاً ( 1 ) . كلّ ذلك وثيق الصلة بالتصرّف المالي ، والأمر متسالم عليه . الخصائص : توجد هناك عدّة خصائص تكون بما يلي : 1 اشتراط المالية : قال العلَّامة رحمه الله : أمّا المتصالح عليه والمصالح عنه فيشترط فيهما التملَّك ، فلو تصالحا على خمر . . لم يفد العقد شيئاً ، بل يقع باطلاً بلا خلاف ( 2 ) ولا يشمله دليل الجواز . 2 قابلية الانتقال أو الإسقاط : لا بدّ في تحقّق المصالحة حول الحقوق أن تكون قابلة للانتقال من ذوي الحقوق إلى غيرهم ، وأن تكون قابلة للإسقاط ، ذلك لعدم الموضوع للمصالحة عند عدم الانتقال والإسقاط . ولا يكون الصلح مشرّعاً ومجوّزاً لنقل ما لا يجوز نقله . وإسقاط ما لا يمكن إسقاطه . قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : وأمّا ما لا يقبل الانتقال ولا الإسقاط فلا يصحّ الصلح عليه ( 3 ) . 3 نطاق الصلح واسع : بما أنّ معنى الصلح هو التراضي والمعافاة يشمل المراضاة في الأموال والحقوق مع العوض وبدونه ، مضافاً إلى إطلاق أدلَّته كتاباً وسنّةً وسيرة . قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : إذا تعلَّق الصلح بعينٍ أو منفعةٍ أفاد انتقالهما إلى المتصالح ، سواء كان مع العوض أو بدونه ، وكذا إذا تعلَّق بدَين على غير المصالح
فقه المعاملات — صفحة 489
مساهمون: السيد محمد كاظم المصطفوي
ص٤٨٩
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 178 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 178 .
( 3 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 192 .