تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المعاملات — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢

الإذن إلَّا بعد أداء مال الضمان ( 1 ) . ما يتعلَّق بالأجل : قد يتوهّم اشتراط الأجل في الضمان كاشتراطه في السلم . والتحقيق : عدم الاشتراط فيجوز ضمان الحالّ مؤجّلاً وضمان المؤجل حالاً ، لشمول العمومات ، ولعدم الدليل على الاشتراط ، كما قال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله : يجوز الضمان حالاً ومؤجّلاً ، للعمومات السالمة عن معارضة ما يقتضي اعتبار الأجل فيه كالسلم ( 2 ) . تفصيل البحث : قال السيّد اليزدي رحمه الله : يجوز ضمان الدَين الحالّ حالاً ومؤجّلاً ، وكذا يجوز ضمان المؤجّل حالاً ومؤجّلاً ، بمثل ذلك الأجل أو أزيد أو أنقص . والقول بعدم صحّة الضمان إلَّا مؤجّلاً وأنه يعتبر فيه الأجل كالسلم ضعيف ، كالقول بعدم صحّة ضمان الدَين المؤجّل حالاً ( 3 ) . قال السيّد الحكيم رحمه الله بأنه لا دليل هناك على نحوٍ يمنع من الصحّة في المقام . والضمان في المقام لنفس الدَين على ما هو عليه ، والأجل ليس مضموناً وإنما هو ظرف أداء المضمون ( 4 ) . الأجل يتعلَّق بالضمان : قال المحقّق الحلَّي رحمه الله : ولو كان المال حالاً فضمنه مؤجّلاً جاز إجماعاً وسقطت مطالبة المضمون عنه ، ولم يطالب الضامن إلَّا بعد الأجل ( 5 ) . وقال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله بأنّ الحكم يكون كذلك بلا خلاف فيه

هامش
( 1 ) العروة الوثقى : ص 576 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 26 ص 130 .
( 3 ) العروة الوثقى : ص 575 .
( 4 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 11 ص 246 .
( 5 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 108 .