تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المعاملات — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠

أو وجد مانع لم يمكن دفعه فالظاهر بطلان المزارعة من الأوّل لكشفه عن عدم قابليّة الأرض للزراعة ( 1 ) 3 إذا أصبحت الأرض مغصوبة بطلت المزارعة بالنسبة إلى الغاصب ، لقاعدة حرمة التصرّف في مال الغير ، وهذا من الضروريات . قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : إذا كانت الأرض الَّتي وقعت المزارعة عليها مغصوبة وكان البذر من العامل بطلت المزارعة بالإضافة إلى المزارع ، فإن أجاز المالك عقد المزارعة وقع له ، وإلَّا كان الزرع للزارع وعليه أُجرة المثل لمالك الأرض ( 2 ) أمّا بطلان المزارعة بالنسبة إلى المزارع فهو على أساس حرمة التصرّف في مال الغير وضعاً وتكليفاً . وأمّا صحّة المزارعة بعد إجازة المالك فهي لتحقّق أركان المعاملة . وأمّا في صورة عدم إجازة المالك كان الزرع للزارع ، لقاعدة تبعية النماء للأصل القطعيّة ( 3 ) . وأمّا أُجرة المثل فهي على أساس قاعدة الاحترام . أحكام الفسخ : قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : إذا ظهر بطلان المزارعة بعد الزرع ، فإن كان البذر للمالك كان الزرع له لقاعدة تبعيّة النماء للأصل وعليه ( على المالك ) للزارع ما صرفه من الأموال ، وكذا أُجرة عمله وأُجرة الآلات الَّتي استعملها في الأرض لقاعدة الاحترام ، وإن كان البذر للزارع فالزرع له لقاعدة تبعية النماء للأصل المتقدّمة وعليه ( على الزارع ) للمالك أُجرة الأرض وما صرفه المالك وأُجرة أعيانه الَّتي استعملت في ذلك الزرع لقاعدة الاحترام . ثمّ إن رضي المالك والزارع ببقاء الزرع في الأرض بالأجرة أو مجاناً فهو لتحقّق التراضي وتكوّن أركان المعاملة وإن لم يرض المالك بذلك جاز له

هامش
( 1 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 108 .
( 2 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 108 .
( 3 ) القواعد : ص 81 .