تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المعاملات — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧

القابلية : قال المحقّق الحلَّي رحمه الله : يشترط في المزارعة أن تكون الأرض ممّا يمكن الانتفاع بها ( 1 ) . وذلك لأنّ لقابليّة الأرض للزرع دور موضوعي في المزارعة وعند انتفاء القابلية تكون المزارعة منتفية بانتفاء الموضوع ، والحكم من الضروريات الَّتي يكفي تصوّره في تصديقه . وعليه كان الأمر متسالم عليه عند الفقهاء . قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : يعتبر في المزارعة أن تكون الأرض قابلة للزرع ولو بالعلاج والإصلاح ، وأمّا إذا لم تكن كذلك كما إذا كانت الأرض سبخة لا يمكن الانتفاع بها أو نحوها بطلت المزارعة ( 2 ) . الخصائص : توجد هناك عدّة خصائص يكون أهمّها بما يلي : 1 - لزوم العقد : إنّ المزارعة من العقود اللازمة بين الطرفين . قال العلَّامة رحمه الله : المزارعة لو وقعت بشروطها كانت لازمة ، لأصالة اللزوم بقوله تعالى : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * وبقوله عليه السلام : المؤمنون عند شروطهم ، وذلك يقتضي اللزوم ( 3 ) . وقال الشهيدان رحمهما الله : وعقدها لازم ، لعموم الأمر بالوفاء بالعقود ، إلَّا ما أخرجه الدليل ( 4 ) . وعليه يقال : إنّ الأصل في كلّ عقد هو اللزوم ، وأمّا الجواز فهو بحاجة إلى الدليل الخاصّ . قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : المزارعة عقد لازم لا تنفسخ إلَّا بالتقايل أو الفسخ بالخيار ( 5 )

هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 151 .
( 2 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 105 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 337 .
( 4 ) الروضة البهية : ج 4 ص 276 .
( 5 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 105 و 106 .