تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المعاملات — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨

إلى أجلٍ بعينه لم تجب الإجابة حينئذٍ إلى أن ينتهي الأجل ( 1 ) وذلك على أساس قاعدة : المؤمنون عند شروطهم . فرع قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : يكفي في تحقّق القسمة تعديل السهام ثمّ القرعة ( 2 ) وذلك لأنه إذا تحقّق التعادل في السهام فهو المطلوب لأنه كان الحلّ الأوّلي الطبيعي ، وأمّا إذا لم يوجد التعادل في السهام كان المتّبع إذن قاعدة القرعة . وقال : وفي الاكتفاء بمجرد التراضي وجه ، لكنّ الأحوط استحباباً خلافه ( 3 ) أمّا الاكتفاء بالتراضي عند عدم تعادل السهام فهو على أساس كفاية الرضا ، خروجاً عن أكل المال بالباطل ، وعموم أدلَّة المصالحة . وأمّا الأحوط عدم الاكتفاء بالتراضي عندئذٍ والرجوع إلى القرعة فهو مقتضى الجمع بين الدليلين ، لأنّ التراضي يتحقّق في ضمن القرعة . فرع قال المحقّق الحلَّي رحمه الله : ولا يقسم الوقف ، لأنّ الحقّ ليس بمنحصر في المتقاسمين . ولو كان الملك الواحد وقفاً وطلقاً صحّ قسمته ، لأنه يميّز الوقف عن غيره ( 4 ) . ومعنى التقسيم هنا هو تفريق الوقف من غيره وهذا هو معنى تمييز الوقف عن غيره كما قال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله نقلاً عن الدروس : ويجوز قسمة الوقف من الطلق لا الوقف ( 5 ) . التنازع : قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : الشريك المأذون أمين لا يضمن ما في يده من المال

هامش
( 1 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 123 .
( 2 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 123 .
( 3 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 123 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 132 .
( 5 ) جواهر الكلام : ج 26 ص 316 .