تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المعاملات — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦

مضافاً ( إلى الشروط العامّة ) امتزاج المالين ( وأشار إلى اختلاف الأنظار بالنسبة إلى كيفية الامتزاج ، ثمّ قال : ) يكفي الامتزاج على وجه لا يتميّز أحدهما من الآخر كما لو امتزج دقيق الحنطة بدقيق الشعير ونحوه ، أو امتزج نوع من الحنطة بنوع آخر ، بل لا يبعد كفاية امتزاج الحنطة بالشعير ، وذلك للعمومات العامّة كقوله تعالى : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * وقوله عليه السلام : المؤمنون عند شروطهم ( 1 ) وغيرهما ( 2 ) والأمر كما أفاده . فرع قال السيّد اليزدي رحمه الله : يتساوى الشريكان في الربح والخسران مع تساوي المالين ، ومع زيادة فبنسبة الزيادة ربحاً وخسراناً ( 3 ) وذلك على أساس قاعدة تبعيّة النماء للأصل ، وقاعدة الشرط . فرع قال السيّد اليزدي رحمه الله : لو شرطا في العقد زيادة لأحدهما فإن كان للعامل منهما أو لمن عمله أزيد فلا إشكال ولا خلاف على الظاهر عندهم ( 4 ) لكون الشرط سائغاً ، والأمر متسالم عليه عند الفقهاء . وقال : أمّا لو شرطا لغير العامل منهما أو لغير من عمله أزيد ، ففي صحّة الشرط ( أقوال ، الأقوى الصحّة ) . وكذا لو شرطا كون الخسارة على أحدهما أزيد ، وذلك لعموم : المؤمنون عند شروطهم . ودعوى أنّه مخالف لمقتضى العقد كما ترى ( لا أصل له ) ، نعم هو مخالف لمقتضى إطلاقه ( 5 ) والأمر كما أفاده . فرع قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : لا يجوز لأحد الشريكين التصرّف في العين المشتركة بدون إذن شريكه ، وإذا أذن له في نوع من التصرّف لم يجز التعدّي إلى أنواع

هامش
( 1 ) الوسائل : ج 12 ص 352 ب 6 من أبواب الخيار ح 1 .
( 2 ) العروة الوثقى : ص 548 .
( 3 ) العروة الوثقى : ص 548 .
( 4 ) العروة الوثقى : ص 548 .
( 5 ) العروة الوثقى : ص 548 .