تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المعاملات — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠

الفسخ بدون الإيصال إلى العامل كالوكالة فالجعالة باقية على حالها وتترتّب عليها الآثار . وعليه قال العلَّامة رحمه الله : لو لم يعلم العامل بالفسخ فالأقرب أنّه يستحقّ كمال الجعالة ( 1 ) والأمر كما أفاده . بحث في الانفساخ بالموت : قال العلَّامة رحمه الله : كما تنفسخ الجعالة بالفسخ ( كذلك ) تنفسخ بالموت ( وذلك لإبطال الإيقاع بواسطة موت الموجب لانتفاء الموضوع . ولو قطع بعض المسافة ( في سبيل ردّ الضالَّة ) فمات المالك فردّه ( الضالَّة ) إلى وارثه استحقّ من المسمّى بقدر ما عمل في حياته ( 2 ) لتحقّق العمل المبذول عليه وانتقاله إلى الوارث من جانب ، ولقاعدة احترام عمل المسلم من جانب آخر . التنازع : هناك موارد من المنازعة بين الجاعل والعامل أهمها بما يلي : 1 - قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : إذا تنازع العامل والمالك في الجعل وعدمه أو في تعيين المجعول عليه أو القدر المجعول عليه أو في سعي العامل كان القول قول المالك ( 3 ) . وقال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله : لأنّ الفعل فعله ( المالك ) ، فيقدّم قوله فيه . . مع أنّه ( المالك ) منكر بالنسبة إلى دعوى الزيادة ، والأصل براءة ذمّته ( 4 ) . كلّ ذلك كان على أساس قاعدة « البيّنة على المدّعي واليمين على مَن أنكر » . فالعامل هو المدّعي فعليه البيّنة لإثبات ما ادّعاه ، والجاعل منكر فيقبل قوله مع اليمين ، في صورة عدم إقامة البيّنة من العامل . 2 - قال الشهيد الثاني رحمه الله : إذا تحقّق التنازع في تعيين الجعل فادّعى المالك

هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 288 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 288 .
( 3 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 117 .
( 4 ) جواهر الكلام : ج 35 ص 215 .