وذلك كما قال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله : ولعلّ منه قوله تعالى : * ( ولِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ ) * ( 1 ) . بلا خلاف ولا إشكال ( 2 ) . وقال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : إذا جعل جعلين كان العمل على الثاني ، ويجوز أن يكون الجعل من غير المالك ، كما إذا قال : من خاط ثوب زيد فله درهم ، فإذا خاطه أحد لزم القائل الدرهم ( 3 ) . الإتيان الجمعي : قال المحقّق الحلَّي رحمه الله : إذا قال : من ردّ ( عبدي ) فله دينار فردّه جماعة كان الدينار لهم جميعاً بالسوية ، لأنّ ردّ العمل حصل من الجميع لا من كلّ واحد . أمّا لو قال : من دخل داري فله دينار فدخلها جماعة كان لكلّ واحد دينار ( 4 ) والأمر متسالم عليه ، كما قال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله في الفرض الأول بأنّ الحكم كذلك بلا خلاف ولا إشكال . وقال في الفرض الثاني دخول الدار بأنّ الحكم كذلك بلا خلاف معتدّ به ولا إشكال ( 5 ) . كما قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : إذا جعل جعلاً لفعل فصدر جميعه من جماعة . . كان للجميع جعل واحد لكلّ . . بمقدار عمله . ولو صدر الفعل بتمامه من كلّ واحد كدخول الدار كان لكل واحد منهم جعل تامّ ( 6 ) . الجهل بالفسخ : قال الشهيد الأول رحمه الله : ولو رجع فسخ الجاعل قبل العمل أو في أثنائه ولم يعلم العامل رجوعه حتّى أكمل العمل فله كمال الأجرة ( 7 ) . وذلك لعدم تحقّق
فقه المعاملات — صفحة 289
مساهمون: السيد محمد كاظم المصطفوي
ص٢٨٩
هامش
( 1 ) يوسف : 72 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 35 ص 196 .
( 3 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 116 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 165 .
( 5 ) جواهر الكلام : ج 35 ص 209 .
( 6 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 117 .
( 7 ) الروضة البهية : ج 4 ص 444 .