تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المعاملات — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩

عن الحدّ المأذون فيه ، لعموم « من أتلف » وللصحيح المتقدّم بل المشهور ضمانه وإن لم يتجاوز عن الحدّ المأذون ( 1 ) . وأمّا إذا كان التلف غير مستند إلى عمل الأجير كتلف الثوب بواسطة السرقة أو آفة سماوية مثلاً فلا يكون على الأجير ضمان ، لأنّ الأجير أمين . فلا يُضمن إلَّا بالتعدّي والتفريط . طلب البراءة : إذا طلب الطبيب من المريض البراءة عن الضمان والمسؤولية ووافقه المريض ولم يقصّر الطبيب في العمل كان الطبيب بريئاً في فرض التلف ، وذلك لموثقة السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : مَن تطيّب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه ، وإلَّا فهو ضامن ( 2 ) . وقد دلَّت على عدم الضمان . وقال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : إذا تبرّأ الطبيب من الضمان وقبل المريض ولم يقصّر فإنّه يبرأ من الضمان بالتلف ( 3 ) . وقال تفريعاً على البحث هناك : صاحب الحمّام لا يضمن الثياب أو نحوها ( 4 ) . لأنّه محسن أمين . وتدلَّنا عليه موثقة إسحاق بن عمّار عن الإمام الصادق عن أبيه عليهما السلام أنّ علياً عليه السلام كان يقول : لا ضمان على صاحب الحمّام فيما ذهب من الثياب ، لأنّه إنما أخذ الجعل على الحمّام ولم يأخذ على الثياب ( 5 ) .

هامش
( 1 ) العروة الوثقى : ص 506 و 507 .
( 2 ) الوسائل : ج 19 ص 195 ب 24 من أبواب موجبات الضمان ح 1 .
( 3 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 91 .
( 4 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 93 .
( 5 ) الوسائل : ج 13 ص 271 ب 28 من أبواب أحكام الإجارة ح 3 ، وج 18 ص 240 ب 30 من أبواب كيفية الحكم ح 2 .