تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المعاملات — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦

البحث الخامس في أنّ العين المستأجرة من الأمانات وفي اشتراط الضمان وأُجرة المثل العين أمانة : قال السيّد اليزدي رحمه الله : العين المستأجرة ( الدار ، السيارة ، وغيرهما ) في يد المستأجر أمانة ، فلا يضمن تلفها أو تعييبها إلَّا بالتعدّي أو التفريط ( 1 ) . لا إشكال في أنّ العين المستأجرة أمانة بيد المستأجر . ويستدلّ على هذا الحكم بالنصوص الصحيحة ، منها صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في حديث : ولا يغرم الرجل إذا استأجر الدابّة ، ما لم يكرهها أو يبغها غائلة ( 2 ) . وقد دلَّت على عدم ضمان المستأجر بالنسبة إلى العين المستأجرة إذا تلفت أو نقصت بواسطة الانتفاع المتعارف بدون التعدّي أو التفريط . وهذا هو الحكم وإن كان التلف أو النقص مستنداً إلى الانتفاع ، لأنّ الانتفاع المتعارف مأذون فيه وهو المطلوب . أضف إلى ذلك التسالم الموجود بين الفقهاء ، كما قال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله بأنّ الحكم يكون كذلك ، للأصل المستفاد من السنّة في عدة مقامات ، والإجماع بقسميه ( 3 ) .

هامش
( 1 ) العروة الوثقى : ص 506 .
( 2 ) الوسائل : ج 13 ص 281 ب 32 من أبواب أحكام الإجارة ح 1 .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 27 ص 215 .
فقه المعاملات — صفحة 206 | السيد محمد كاظم المصطفوي