تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المعاملات — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

بالضرورة ( 1 ) . وعندئذٍ فللمستأجر أن ينتفع من الدار المستأجرة بنحوٍ آخر ، كإجارتها لشخص آخر مثلاً . 5 - قال السيّد اليزدي رحمه الله : لا تبطل الإجارة بموت المؤجر ولا بموت المستأجر ( 2 ) . وذلك لعدم الدليل على البطلان بعد تحقّق الملكية بواسطة العقد . وهذا هو الحكم إذا كان الملك طلقاً والتمليك مطلقاً ، وأمّا إذا كان الملك هنا محدوداً بحدٍّ خاصٍّ من حيث المدّة والعدّة على أساس دليل الوقف أو الشرط كان الحكم تابعاً لدليله الخاص في مورده . عدم التنافي بين البيع والإجارة : يجوز بيع العين المستأجرة في فترة الإجارة ، وذلك لأنّ ملكية المنفعة وملكية العين مستقلَّتان ، فلا ملازمة بينهما في الثبوت والسقوط . أضف إلى ذلك النصوص الواردة في الباب ، منها صحيحة حسين بن نعيم عن أبي الحسن موسى ابن جعفر عليه السلام : لا ينقض البيع الإجارة ( 3 ) . وقد دلَّت على المطلوب بتمامه وكماله . تقارن العقدين : قال السيّد اليزدي رحمه الله : لو وقع البيع والإجارة في زمانٍ واحد . . ( تصحّ كلتا المعاملتين ) لعدم التزاحم بين المعاملتين بالنسبة إلى المنفعة ، لتمليكها أصالةً بالإجارة وتمليكها تبعاً لبيع العين وإذن فإنّ البائع لا يملك المنفعة حينما يبيع العين لخروجها عن ملك المالك بواسطة الإجارة وإنّما يملك العين ، فيبيع العين فقط ، وملكية العين توجب ملكية المنفعة للتبعية ، وهي أي الملكية التبعية متأخرة عن الملكية بالأصالة التي تتولَّد عن الإجارة ( 4 ) . فإذا لم تكن المزاحمة بالنسبة إلى تمليك المنفعة يصحّ البيع والإجارة .

هامش
( 1 ) مستند : العروة الوثقى ، ص 193 الإجارة .
( 2 ) العروة الوثقى : ص 500 .
( 3 ) الوسائل : ج 13 ص 267 ب 24 من أبواب أحكام الإجارة .
( 4 ) العروة الوثقى : ص 500 .
فقه المعاملات — صفحة 203 | السيد محمد كاظم المصطفوي