* ( مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً ) * . والتربص معناه الصبر والانتظار .
واختلفوا فيمن تزوج امرأة في عدتها : هل تحرم عليه ؟ قال المالكية :
إذا دخل تحرم مؤبدا ، ولا تحرم مع عدم الدخول .
وقال الحنفية والشافعية : يفرق بينهما ، فإذا انقضت العدة فلا مانع من تزويجه بها ثانية . ( بداية المجتهد ) .
وفي الجزء السابع من كتاب المغني للحنابلة باب العدد : « إذا تزوج معتدة ، وهما عالمان بالعدة وتحريم النكاح ، ووطأها فهما زانيان ، عليهما حد الزنا » . وفي الجزء السادس من الكتاب المذكور باب الزواج : « إذا زنت المرأة لم يحل نكاحها لمن يعلم ذلك الا بشرطين : انقضاء العدة ، والتوبة من الزنا . وإذا وجد الشرطان حل نكاحها للزاني وغيره » .
وعليه فالزواج في العدة لا يوجب التحريم المؤبد عند الحنابلة .
وقال الإمامية : لا يجوز العقد على المعتدة الرجعية والبائنة وإذا عقد عليها مع العلم بالعدة والحرمة بطل النكاح ، وحرمت مؤبدا ، سواء أدخل أم لم يدخل ، ومع الجهل بالعدة والتحريم لا تحرم مؤبدا إلا إذا دخل ، وإذا لم يدخل يبطل العقد فقط ، وله استئناف العقد بعد العدة التي كانت فيها ( المسالك ج 2 باب الطلاق ) .
العاشر الإحرام :
قال الإمامية والشافعية والمالكية والحنابلة : المحرم للحج أو للعمرة لا يتزوج ولا يزوج رجلا كان أو امرأة ، وكيلا أو وليا ، وان حصل الزواج كان باطلا ، لحديث « لا ينكح المحرم ، ولا ينكح ، ولا يخطب » .
وقال الحنفية : الإحرام لا يمنع من الزواج .
وقال الإمامية : إذا حصل العقد حال الإحرام فإن كان مع الجهل
الفقه على مذاهب الخمسة — صفحة 319
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣١٩