3 - قال الإمامية : لا تتحقق الحرمة إلا إذا رضع الطفل من المرأة يوما وليلة على أن يكون غذاؤه في هذه المدة منحصرا بلبن المرأة فقط ، لا يتخلله طعام ، أو خمس عشرة رضعة كاملة ، لا يفصل بينها رضعة امرأة أخرى ، وفي المسالك لا بأس بالطعام . وعللوا ذلك بأن في هذه الكمية من اللبن ينبت اللحم ويشتد العظم .
وقال الشافعية والحنابلة : لا بد من خمس رضعات على الأقل .
وقال الحنفية والمالكية : يثبت التحريم بمجرد حصول الرضاع كثيرا كان أو قليلا ، ولو قطرة ( الفقه على المذاهب الأربعة ) .
4 - قال الإمامية والشافعية والمالكية والحنابلة : أن زمن الرضاع إلى سنتين من سن الرضيع . وقال أبو حنيفة إلى سنتين ونصف .
5 - قال الحنفية والمالكية والحنابلة : لا يشترط أن تكون المرضعة على قيد الحياة ، فإذا ماتت ، ودب إليها الطفل ، وارتضع من ثديها يكفي في التحريم ، بل قال المالكية : إذا شك : هل الذي رضعه الطفل هو لبن أو غيره فإنه ينشر الحرمة ( الفقه على المذاهب الأربعة ) .
وقال الإمامية والشافعية : حياة المرضعة شرط لازم حين الرضاع ، فلو ماتت قبل إكمال الرضعات لم تتحقق الحرمة .
واتفقوا على أن صاحب اللبن ، وهو زوج المرضعة يصير أبا للرضيع ، ويحرم بينهما ما يحرم بين الآباء والأبناء ، فأم صاحب اللبن جدة للرضيع ، وأخته عمة له ، كما تصبح المرضعة أما له ، وأمها جدة ، وأختها خالة .
التاسع العدة :
اتفقوا على أن المعتدة لا يجوز العقد عليها ، كالمتزوجة تماما ، سواء أكانت معتدة من وفاة ، أو طلاق رجعي أو بائن ، لقوله تعالى :
* ( وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ) * وقوله * ( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ ) *
الفقه على مذاهب الخمسة — صفحة 318
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣١٨