إلى القبض ، بل يزول ملك الواقف بمجرد القول . ( أبو زهرة كتاب الوقف ) .
من يملك العين الموقوفة ؟
ليس من شك أن العين قبل الوقف كانت على ملك الواقف ، إذ لا وقف إلا في ملك . وبعد تمام الوقف هل تبقى العين على ملكه كما كانت من قبل ، غاية الأمر انها تكون مسلوبة المنفعة بالقياس اليه ، أو انها تنتقل إلى الموقوف إليهم ، أو تصبح بلا مالك أصلا ، وهو المعبر عنه بفك الملك ؟
للفقهاء في ذلك أقوال : فقد ذهب المالكية إلى أن العين الموقوفة باقية على ملك الواقف ، ولكنه ممنوع من التصرف فيها .
وقال الحنفية : ليس للعين الموقوفة مالكا بالمرة ، وهو أصح الأقوال عند الشافعية « 1 » ( فتح القدير ج 5 باب الوقف ، وأبو زهرة كتاب الوقف ) .
وقال الحنابلة : تنتقل العين إلى ملك الموقوف إليهم . أما الإمامية فقد نسب إليهم الشيخ أبو زهرة في صفحة 49 طبعة 1959 القول ببقاء العين على ملك الواقف ، ثم قال في صفحة 106 : ان هذا القول هو الراجح عند الإمامية .
ولم يذكر أبو زهرة مصدرا لهذه النسبة ، ولا أدري من أين استخرجها ،
هامش
« 1 » ورد أبو زهرة هذا القول في ص 50 بأنه لا معنى لملكية اللَّه هنا ، لأنه تعالى يملك كل شيء .
ويلاحظ بأنه ليس المراد من ملك اللَّه للوقف انه يصير بمنزلة المباحات الأصلية ، بل يكون ملكه له على نحو ملكه خمس الغنيمة التي جامت في قوله * ( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّه ِ خُمُسَه ُ
.