الفصل الثاني : في الغسل
وفيه مسائل :
اتفقوا على أن الشهيد ، وهو الذي مات بسبب قتال الكفار ، لا يغسل « 1 » واتفقوا أيضا على أن غير المسلم لا يجوز غسله الا الشافعية ، فقد ذهبوا إلى جوازه ، واتفقوا على أن السقط الذي لم يتم في بطن أمه أربعة أشهر لا يغسل .
واختلفوا فيما إذا تم له الأربعة ، فقال الحنابلة والإمامية : يجب ان يغسل .
وقال الحنفية : إن نزل ، وفيه حياة ، ثم فارقها ، أو نزل ميتا تام الخلقة غسّل ، وإلا فلا .
وقال المالكية : لا يجب غسل السقط إلا إذا كان قابلا للحياة بحيث يقول أهل الخبرة ان مثله يقبل الحياة المستقرة .
وقال الشافعية : ان نزل بعد ستة أشهر يغسل ، وان نزل قبلها فإن كان تام الخلقة غسل أيضا ، وان لم يكن تام الخلقة فإن علم أنه كان حيا يغسل وإلا فلا .
( فرع ) إذا ذهب من جسم الميت بعضه لمرض أو حرق أو أكل حيوان ، أو غير ذلك فهل يجب غسل الباقي ؟ .
قال الحنفية : لا يفرض الغسل إلا إذا وجد أكثر البدن أو نصفه مع الرأس .
وقال المالكية : يجب الغسل إذا وجد ثلثا البدن .
وقال الحنابلة والشافعية : يغسل ولو بقي قليل من الميت .
وقال الإمامية : ان وجدت قطعة من الميت ينظر فإن كانت الصدر أو بعضه المشتمل على القلب كان حكمها حكم الميت التام من وجوب الغسل
هامش
« 1 » قال الحنفية : الشهيد ، كل من قتل ظلما ، سواء قتل في الحرب ، أو بغى عليه لص أو قاطع طريق ، واشترطوا لعدم غسله أن لا يكون محدثا بالحدث الأكبر .