وبعد ست سنوات تولى الظاهر بيبرس أمر البناء ، ورجع المسجد كما كان قبل الحريق .
وفي سنة 886 ه انقضت صاعقة على المسجد فهدمته ولم تبق منه سوى الحجرة النبوية ، وقبة بصحن المسجد .
فأعاد بناءه الملك الأشرف على صورة أحسن مما كان عليه قبل الحريق .
وفي القرن العاشر الهجري رممه السلطان سليم العثماني ، وشيد فيه محرابا لا يزال قائما إلى اليوم ، ويقع غربي المنبر النبوي .
وفي القرن الثالث الهجري بنى فيه السلطان محمود العثماني القبة الخضراء .
وفي أواخر هذا القرن احتاج المسجد إلى العمارة ، فأمر السلطان العثماني بذلك ، وكان المهندسون يهدمون جزءا من المسجد ، ويقيمون ما يحل محله ، ثم يهدمون بعده جزءا آخر ، ويقيمون مكانه ، حتى تمت عمارته سنة 1277 ه .
وصلَّى اللهم على محمد وأهله الطاهرين ، وعرّف بيننا وبينهم ، وارزقنا شفاعتهم يوم نلقاك ، يا مبدل السيئات بأضعافها من الحسنات . إنك ذو الفضل العظيم .
الفقه على مذاهب الخمسة — صفحة 288
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٨٨