الأصغر ، أي أن الماسّ يمنع من الأعمال التي يشترط فيها الوضوء فقط دون الأعمال التي يشترط فيها الغسل ، فيجوز للماسّ دخول المسجد والمكث فيه ، وقراءة القرآن .
والغسل من المس كالغسل من الجنابة .
الميت وأحكامه
يقع الكلام هنا في فصول :
الفصل الأول : في الاحتضار
الاحتضار هو التوجيه إلى القبلة ، واختلفوا في كيفية التوجيه إليها ، فقال الإمامية والشافعية : ان يلقى الميت على ظهره ، ويجعل باطن قدميه إلى القبلة بحيث لو جلس كان مستقبلا .
وقالت المالكية والحنابلة والحنفية : ان يجعل الميت على شقه الأيمن ، ووجهه إلى القبلة ، كما يفعل به حال الدفن .
وكما اختلفوا في معنى التوجيه اختلفوا في وجوبه ، فقال الأربعة وجماعة من الإمامية : هو مستحب وليس بواجب .
وذهب أكثر الإمامية إلى أنه واجب كفاية ، كالغسل والتكفين . وجاء في كتاب « مصباح الفقيه » للإمامية : « ان وجوب الاستقبال يشمل الكبير والصغير » .
وليعلم ان كل واحد من واجبات الميت الآتية انما يجب على سبيل الكفاية ، إذا قام به البعض سقط عن الجميع ، وإذا تركه الجميع كانوا مسؤولين ومؤاخذين .
الفقه على مذاهب الخمسة — صفحة 54
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٥٤