والبصر ، بحيث لا يسمع النائم كلام الحاضرين ، ولا يفهمه ، ولا يرى أحدا منهم من غير فرق بين أن يكون النائم مستلقيا أو قائما أو قاعدا . وقريب منه قول الحنابلة . وقال الحنفية : إذا نام المتوضئ مضطجعا أو متكئا على أحد وركيه ينتقض الوضوء ، وإذا نام قاعدا متمكنا أو واقفا أو راكعا أو ساجدا فلا ينتقض ، فمن نام في صلاته على حالة من حالات المصلين لا ينتقض وضوؤه وان طال نومه ( ميزان الشعراني ، مبحث أسباب الحدث ) .
وقال الشافعية : إذا كان محل الخروج متمكنا من مقعده بحيث يكون أشبه بفم الزجاجة المسدودة فلا ينتقض الوضوء بالنوم ، وإلا انتقض . وفصل المالكية بين النوم الخفيف وبين النوم الثقيل ، فإن كان النوم خفيفا لا ينتقض الوضوء ، وكذا إذا نام المتوضئ نوما ثقيلا مدة يسيرة ، وكان المخرج مسدودا . أما إذا نام نوما ثقيلا مدة طويلة فينتقض وضوؤه سواء أكان المخرج مسدودا أم غير مسدود .
المني
ينقض الوضوء عند الحنفية والمالكية والحنابلة . ولا ينقضه عند الشافعية .
وقال الشيعة : المني يوجب الغسل دون الوضوء .
اللمس
قال الشافعية : إذا لمس المتوضئ امرأة أجنبية بدون حائل انتقض الوضوء ، وإذا لم تكن المرأة أجنبية ، كما لو كانت أما أو أختا فلا . وقال الحنفية : لا ينتقض الوضوء إلا باللمس وانتشار القضيب معا .
وقال الإمامية : لا أثر للمس مطلقا . هذا بالنسبة إلى لمس المرأة ، أما إذا مس المتوضئ قبله أو دبره بلا حائل فقال الإمامية والحنفية : لا ينتقض الوضوء .
وقال الشافعية والحنابلة : ينتقض بالمس مطلقا ، وكيفما حصل بباطن الكف أو
الفقه على مذاهب الخمسة — صفحة 31
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣١