وقال الشافعية والحنابلة : من وجد نصف كفايته لا يعد فقيرا ، ولا تجوز له الزكاة .
وقال الإمامية والمالكية : الفقير الشرعي من لا يملك مؤنة السنة له ولعياله ، فمن كان عنده ضيعة أو عقار ، أو مواش لا تكفي عياله طول السنة يجوز إعطاؤه من الزكاة .
وقال الإمامية والشافعية والحنابلة : من قدر على الاكتساب لا تحل له الزكاة .
وقال الحنفية والمالكية : بل تحل ، وتدفع له . وقال الإمامية : مدعي الفقر يصدق من غير بيّنة ويمين إذا لم يكن له مال ظاهر ، ولم يعلم كذبه ، لأن رجلين أتيا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وهو يقسم الصدقة ، فسألاه شيئا منها ، فصعد بصره فيهما وصوّبه ، وقال لهما : إن شئتما أعطيتكما ، ولاحظ لغني ولا ذي قوة مكتسب ، فأرجع الأخذ إليهما من دون بينة أو يمين .
المسكين
2 - قال الإمامية والحنفية والمالكية : المسكين أسوأ حالا من الفقير وقال الحنابلة والشافعية : بل الفقير أسوأ حالا من المسكين الآن الفقير هو الذي لا يملك شيئا ، أو لم يجد نصف كفايته ، والمسكين هو الذي يجد نصف كفايته ، فيعطى النصف الآخر من الزكاة .
ومهما يكن ، فلا خلاف جوهريا بين المذاهب في تفسير الفقير والمسكين .
والعبرة بأن تسد الزكاة حاجة مضطر إلى مسكن أو مأكل أو ملبس أو تطبيب أو تعليم ، وما إلى ذلك مما لا بد منه .
واتفقوا ما عدا المالكية ، على لا انه يجوز لمن وجبت عليه الزكاة ان يدفعها إلى أبويه وأجداده ، ولا إلى أولاده وأولادهم ، ولا إلى زوجته . وأجاز المالكية
الفقه على مذاهب الخمسة — صفحة 178
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٧٨