ابن السبيل
8 - ابن السبيل هو الغريب المنقطع عن ماله وبلده ، فيجوز صرف الزكاة له بقدر ما يصل به إلى وطنه .
( فروع ) الأول : اتفقوا على أن الزكاة تحرم على بني هاشم بجميع أنواعها إذا كانت من غيرهم ، وتحل زكاة بعضهم لبعض .
الثاني : هل يجوز ان تعطى الزكاة كلها مسكينا واحدا ؟
قال الإمامية : تجوز حتى لو أخرجه العطاء إلى الغنى ، على أن تعطى له دفعة واحدة لا دفعات .
وقال الحنفية والحنابلة : يجوز عطاؤها لشخص واحد إذا لم تخرجه إلى الغني .
وقال المالكية : يجوز دفع الزكاة لواحد الا العامل فإنه لا يجوز له ان يأخذ أكثر من اجرة عمله .
وقال الشافعية : يجب تعميم الزكاة على الأصناف الثمانية ، إن وجدوا ، وإذا فقد بعضهم أعطي للموجود منهم ، وأقل ما يعطى ثلاثة أشخاص من كل صنف .
الثالث : أموال الزكاة قسمان : ما يراعى فيه الحول ، وهو الحيوان ، وقيمة التجارة ، ولا تجب الزكاة قبل مضي السنة ، والسنة عند الإمامية ، أن يمضي للمال في ملك المزكي أحد عشر شهرا ، ويهلّ الثاني عشر .
والقسم الثاني لا يجب فيه الحول كالثمار والغلات ، فتجب فيها الزكاة عند بدوّ صلاحها ، اما وقت الإخراج والتنفيذ فحين تجذ الثمرة ، وتشمس ، وتجفف ، وحين تحصد الغلة وتصفي من التبن والقشر باتفاق الجميع . ولو أخر الإخراج مع حضور الوقت وإمكان الأداء ، فهو آثم ، ويضمن ، لأنه أخر الواجب المضيق عن وقته ، وفرط بالتأخير .
الفقه على مذاهب الخمسة — صفحة 181
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٨١