ذلك الشيء قال لا قال فإنها وأدت أختا لنا في الجاهلية فهل ينفع ذلك أختنا شيئا قال لا الوائدة والموؤودة في النار إلا أن تدرك الإسلام فيعفوا الله عنها وأما حديث بن أبي عدي فحدثناه أحمد ابن عمر بن أنس العذري حدثنا أبو بدر عبد بن أحمد الهروي الأنصاري حدثنا أبو سعيد الخليل بن أحمد السجستاني حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل حدثنا محمد بن أبي عدي عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن علقمة عن سلمة بن يزيد الجعفي قال انطلقت أنا وأخي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلنا يا رسول الله أن مليكه كانت تصل الرحم وتقري الضيف وتفعل وتفعل هلكت في الجاهلية فهل ذلك نافعها شيئا قال لا قال فإنها وأدت أختا لها في الجاهلية فهل ذلك ينفع أختها قال لا الوائدة والموؤودة في النار إلا أن تدرك الوائدة الإسلام فيعفوا الله عنها
( قال أبو محمد ) هكذا رويناه لها بالهاء على أنها أخت الوائد
( قال أبو محمد ) وهذا حديث قد رويناه مختصرا كما حدثاه عبد الله بن ربيع التميمي حدثنا عمر ابن عبد الملك الخولاني حدثنا محمد بن بكر الوراق البصري حدثنا أبو داود السجستاني حدثنا إبراهيم بن موسى حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة حدثني أبي عن عامر الشعبي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الوائدة والمؤودة في النار قال بن زكريا يا ابن أبي زائدة قال أبي فحدثني أبو إسحاق بن عامر حدثه بذلك عن علقمة عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم
( قال أبو محمد ) وهذا مختصر وهو على ما ذكرنا أنه عليه السلام إنما عني بذلك التي بلغت لا يجوز غير هذا لما ذكرنا وبالله تعالى التوفيق وأما احتجاجهم بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم هم من آبائهم فإنما قاله عليه السلام في الحكم لا في الدين ولله تعالى أن يفرق بين أحكام عباده ويفعل ما يشاء لا معقب لحكمه وأيضا فلا متعلق لهم بهذا اللفظ أصلا لأنه إنما فيه أنهم من آبائهم وهذا لا شك فيه أنهم توالدوا من آبائهم ولم يقل عليه السلام أنهم على دين آبائهم وأما قولهم ينبغي أن تصلوا على أطفال المشركين وتورثوهم وترثوهم وأن لا تتركوهم يلتزموا دين آبائهم إذا بلغوا فإنها ردة فليس لهم أن يعترضوا على الله تعالى فليس تركنا لصلاة عليهم يوجب أنهم ليسوا مؤمنين فهؤلاء الشهداء وهم أفاضل المؤمنين لا يصلي عليهم وأما انقطاع المواريث بيننا وبينهم فلا حجة في ذلك على أنهم ليسوا مؤمنين فإن العبد مؤمن فاضل لا يرث ولا يورث وقد
الفصل في الملل والأهواء والنحل — صفحة 75
مساهمون: ابن حزم
ص٧٥