Skip to main content

الفصل في الملل والأهواء والنحل — Page 239

Contributors:

P.239
على المؤمن إلا أن تكون كتابية فيحلونها هم ويقطع الله تعالى الولاية بين المؤمن ومن ليس مؤمنا فيبقونها في الإنكاح ويحرم تعالى ذبائح من ليس مؤمنا إلا أن يكون كتابيا فيحلونها هم ويقطع عز وجل الموارثة بين المؤمن ومن ليس مؤمنا فيثبتونها هم ومن خالف القرآن وثبت على ذلك بعد قيام الحجة عليه فنحن نبرأ إلى الله تعالى منه قال أبو محمد وأكثر هذه الأمور التي ذكرنا فإنه لا خلاف بين أحد من أهل الإسلام فيها ولا بين فرقة من الفرق المنتمية إلى الإسلام وفي بعضها خلاف نشير إليه لئلا يظن ظان أننا أغفلناه فمن ذلك الخلاف في الزاني والزانية فإن علي بن أبي طالب رضي الله عنه يفسخ النكاح قبل الدخول بوقوعه من أحدهما والحسن البصري وغيره من السلف لا يجيزون للزاني ابتداء نكاح مع مسلمة البتة ولا للزانية أيضا إلا أن يتوبا وبهذا نقول نحن ليس لأنهما ليسا مسلمين بل هما مسلمان ولكنها شريعة من الله تعالى واردة في القرآن في ذلك كما يحرم على المحرم النكاح ما دام محرما وبالله تعالى التوفيق وذلك قوله تعالى « الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين » قال أبو محمد وفي هذه الآية أيضا نص جلي على أن الزاني والزانية ليسا مشركين لأن الله تعالى فرق بينهما فرقا لا يحتمل البتة أن يكون على سبيل التأكيد بل على أنهما صفتان مختلفتان وإذا لم مشركين فهما ضرورة مسلمان لما قد بينا قبل من أن كل كافر فهو مشرك وكل مشرك فهو كافر وكل من لم يكن كافرا مشركا فهو مؤمن إذ لا سبيل إلى دين ثالث وبالله تعالى التوفيق ومن الخلاف في بعض ما ذكرنا قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه وإبراهيم النخعي أن المسلم إذا ارتد والمسلمة إذا لم يسلم زوجها فهي امرأته كما كانت إلا أنه لا يطؤها وروي عن عمر