تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصل في الملل والأهواء والنحل — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
الخباء وهو وراءها وكان إبراهيم وسارة شيخين قد طعنا في السن وانتهى لسارة أن لا يكون لها عادة النساء فضحكت سارة في نفسها قائلة أبعد أن نليت يصير لي ذا وسيدي شيخ قال الله لإبراهيم لماذا ضحكت سارة قائلة هل لي أن ألد وأنا عجوز وهل يخفى عن الله أمري في هذا الوقت إذ قال عز من قائل يكون لسارة ابن فجحددت سارة وقالت لم أضحك لأنها خافت وقال السيد ليس كما تقولين بل قد ضحكت فقام القوم من ثم قال أبو محمد رضي الله عنه عاد الخبر بين سارة وإبراهيم وبين الله عز وجل وعاد الحديث الماضي ثم في هذا زيادة أن الله تعالى قال إن سارة ضحكت وقالت سارة لم أضحك فقال الله بل قد ضحكت فهذه مراجعة الخصوم وتعارض الأكفاء وحاشى لسارة الفاضلة المنباة من الله عز وجل بالبشارة من أن تكذب الله عز وجل فيما يقول وتكذب هي في ذلك فتجحد ما فعلت فتجمع بين سوءتين إحداهما كبيرة من الكبائر قد نزه الله عز وجل الصالحين عنها فكيف الأنبياء والأخرى أدهى وأمر وهي التي لا يفعلها مؤمن ولو أنه أفسق أهل الأرض لأنها كفر ونعوذ بالله من الضلال * ( فصل ) * وبعد ذلك وصف أن الملكين باتا عند لوط وأكلا عنده الخبز الفطير ولو أن لوطا سجد لهما على وجه الأرض وتعبد لهما وقد مضى مثل هذا وأنه كذب وأن الملائكة لا تأكل فطيرا ولا مختمرا وأن الأنبياء عليهم السلام لا يسجدون لغير الله تعالى ولا يتعبدون لسواه * ( فصل ) * وذكر أن إبراهيم عليه السلام قال لله عز وجل إذ ذكر له هلاك قوم لوط في كلام كثير أنت معاذ من أن تصنع هذا الأمر لا تقتل الصالح مع الطالح فأنت معاذ يا حاكم جميع العالم ولم ينكر الله تعالى عليه هذا القول وقال بعد ذلك أن الملكين قالا للوط أنظر من لك هنا من صهر بنيك وبناتك وكل مالك في القرية أخرجهم من هذا الموضع لأنا مهلكون هذا الموضع وقال بعد ذلك أن لوطا كلم أصحابه المتزوجين بناته وقال لهم اخرجوا من هذا الموضع فإن الله مهلكهم وأنه صار عندهم كاللاعب ثم قال بعد ذلك أن الملائكة