[ 10 ] فَصلٌ
وفيه فوائد
[ 1 ] فائِدَةٌ جَليْلَةٌ
قال بعض الأعلام من أصحابنا الكرام :
إنّ أصحاب الكُتُب القديمة كانوا يوردون الأخبار المتعدّدة في المعاني
المختلفة بطريق واحد فيذكرون السند في أوّل حديث مفصّلاً بحسب الراوي
والمرويّ عنه على وجه ليس فيه التباس ، ثمّ يجملون في الباقي اعتماداً على
التفصيل أوّلاً ، فلمّا أراد غيرُهم تحويل تلك الأحاديث وتوزيعها على الأبواب
غفلوا عن كيفيّة الترتيب السابق على هذا الترتيب فوقع الالتباس بما ليس
بملتبس ، والخفاء في ما ليس بمطمس ، وتقطّعت تلك الأخبار ووقع الإجمال
في بعض رواياتها .
قال بعض الأخيار من أهل الأخبار بعد نقل هذا الكلام الكامل الاعتبار : " انتهى .
وهو حسنٌ " . ويشهد له ما وقع مثله في كثير من أخبارنا المرويّة في الكتب المشهورة
على ما هو غير خفيّ للنّاظر في كتب الفنّ خصوصاً من الشيخ الطوسي رحمة الله
عليه ، بل ربّما وقع الإضمار منه فيما لا مرجع له بحسب الظاهر ، كما ورد في بعض
الأخبار ممّا نبّه عليه بعض اُولى الألباب ما صورته : " هكذا موسى بن القاسم عن
فائق المقال في الحديث والرجال — صفحة 355
مساهمون: أحمد بن عبد الرضا البصري
ص٣٥٥