وقال صاحب الجواهر : لقد بينت النصوص الحال في تركة الميت من إخراج الكفن أولا ، والدين ثانيا ، والوصية ثالثا ، والسهام رابعا .
التركة والورثة وأرباب الدين :
تنتقل التركة إلى ورثة الميت ، حتى ولو كان عليه ديون تستغرق جميع ما ترك ، وان الدين يتعلق بها بنحو من الأنحاء ، إما كتعلق حق الرهانة ، وأمّا كتعلق حق الجناية القائم بالعبد الجاني ، وأمّا تعلقا مستقلا لا يشبه هذا ، ولا ذاك ، ومهما يكن ، فان الدين لا يمنع من أصل الميراث ، وانما يمنع من التصرف في التركة فيما قابل الدين ، فقد جاء في المسالك : « ان التركة تنتقل إلى الوارث مطلقا - أي حتى ولو استغرق الدّين التركة بكاملها - لكن الوارث يمنع من التصرف فيها إلى أن يوفي الدين لاستحالة بقاء المال بلا مالك ، والميت لا يملك ، والتركة لا تنتقل إلى أرباب الدين بالإجماع ، ولا إلى غير الوارث ، فتعين انتقالها إلى الوارث » .
موجبات الإرث :
للإرث أسباب موجبة ، وموانع ، ويأتي الكلام عن الموانع ، أمّا الموجب للإرث فهو أمران : نسب ، وسبب . والسبب أمران : زوجية ، وولاء ، والولاء متأخر عن النسب ، بحيث لا يرث به أحد إلَّا إذا فقد القريب المناسب بجميع طبقاته ، بخلاف الزوجية فإنها تجتمع مع القرابة والولاء .
النسب :
الموجب الأول للإرث النسب أي القرابة ، وتثبت القرابة بعلاقة الولادة
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 185
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٨٥