الزوج يأخذ النصف بالفرض ، والنصف الآخر بالرد ، وإذا كان زوجا أخذت الزوج الربع ، والباقي للإمام ، وتأتي الإشارة في ميراث الزوجين .
وفي روايات أهل البيت عليهم السّلام أن الإمام وارث من لا وارث له . أما اليوم حيث لا إمام ظاهر فان هذا الميراث يعطى للفقراء من أهل بلد الميت ، فقد روى الشيخ الحر في وسائله العديد من الروايات أن عليا أمير المؤمنين عليه السّلام كان يقول :
« إذا مات الرجل ، وترك مالا ، ولا وارث له ، أعطوا المال همشاريجه » . قال صاحب الوسائل : « يعني أهل بلده ، قال الصدوق : متى كان الإمام ظاهرا فماله للإمام ، ومتى كان الإمام غائبا فماله لأهل بلده - يريد بلد الميت - متى لم يكن له وارث ولا قرابة أقرب إليه منهم » . وفي هذا إشارة إلى أن الصدوق يعتبر البلد نوعا من القرابة .
موانع الإرث :
لا يكفي لثبوت الإرث وجود الموجب له ، بل لا بد من انتفاء المانع أيضا ، وبتعبير الفقهاء يثبت الإرث إذا وجد المقتضي ، وانتفى المانع ، وموانع الإرث كثيرة ، وأشهرها ثلاثة : اختلاف الدين ، والقتل ، والرق ، بقية الموانع تعرف من تضاعيف الكلام . ونهمل الكلام عن الرق ، لأنه أصبح من القضايا التي لا موضوع لها .
اختلاف الدين :
اتفقوا قولا وعملا على أن المسلم يرث غير المسلم ، وان غير المسلم لا يرث المسلم ، للحديث الشريف : لا يرث الكافر المسلم . وفي حديث آخر ثبت
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 188
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٨٨