الأكل ووفاء الدين :
لو وقف على غيره ، واشترط وفاء ديونه وإخراج مؤنته من الوقف يبطل الشرط والوقف ، قال صاحب الجواهر : « بلا خلاف معتد به » . وقال صاحب المسالك : « لما كانت القاعدة عند الفقهاء اشتراط إخراج الواقف نفسه من الوقف بحيث لا يبقى له استحقاق فيه ، من حيث إن الوقف يقتضي نقل الملك والمنافع عن نفسه ، فإذا شرط الواقف قضاء ديونه ، أو مؤنته أو نحو ذلك فقد شرط ما ينافي مقتضاه ، فيبطل الشرط والوقف معا » .
اشتراط عودة الوقف إلى الواقف :
إذا اشترط الواقف في عقد الوقف عودة العين الموقوفة إليه عند الحاجة ، فهل يصح هذا الشرط ، أو لا ؟ وفي حال صحته ، هل يكون ذلك من باب الوقف ، أو من باب الحبس الذي سنتكلم عنه قريبا ؟
ذهب المشهور إلى صحة الشرط ، ولكن العقد الذي بصيغة الوقف يكون حبسا لا وقفا ، وان العين تبقى على ملك صاحبها الأول ، والمنفعة لمن اختاره المالك إلى أن يرجع ، أو يموت . فإذا مات تكون لورثته وان لم يرجع ، لأن المفروض أن العين باقية على ملكه . فقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن الرجل يتصدق ببعض ماله في حياته في كل وجه من وجوه الخير ، وقال - الكلام للرجل الذي تصدق - ان احتجت إلى شيء من المال فأنا أحق به ، ترى يجوز ذلك ، وقد جعله للَّه يكون له في حياته ، فإذا هلك الرجل يرجع ميراثا ، أو يمضي صدقة ؟
قال الإمام عليه السّلام : يرجع ميراثا إلى أهله .
وفي رواية ثانية : أنّه قال : من وقف أرضا ، ثم قال : ان احتجت إليها فأنا
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 67
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٦٧