الوقف في وجوه البر والخير .
وإذا ترددت العين الموقوفة بين شيئين ، كما لو علمنا بوجود الوقف ، ولم نعلم أنّه الدار ، أو الدكان رجعنا إلى القرعة ، لأنها لكل أمر مشتبه .
إرادة الواقف :
إذا كان الوقف عطية وتبرعا وصدقة يكون الواقف ، والحال هذي ، معطيا ومتبرعا ومتصدقا ، وبديهة أن للإنسان العاقل البالغ الراشد الصحيح غير المحجر عليه في التصرفات المالية أن يتبرع من أمواله بما يشاء إلى من يشاء بالنحو الذي يريد ، لحديث : « الناس مسلطون على أموالهم » . ولقول الإمام عليه السّلام : « الوقوف بحسب ما يقفها أهلها » . ولأجل هذا قال الفقهاء : شروط الواقف كنص الشارع ، وألفاظه كألفاظه في العمل بها ووجوب اتباعها ، ومثله الناذر والحالف والموصي والمقر .
وعلى هذا فان علم قصد الواقف أخذ به ، حتى ولو خالف اصطلاح العرف ، كما لو علمنا أنّه أراد من لفظة أخي صديقه فلانا فنصرف الوقف للصديق لا للأخ ، وإذا جهلنا القصد والمراد فالعرف هو المتبع ، وإذا لم يكن اصطلاح رجعنا إلى اللغة ، تماما كما هو الشأن في ألفاظ الشارع .
الشرط السائغ :
سبق أن للواقف أن يشترط ما يشاء . وتستثنى من هذه الكلية الحالات التالية :
1 - يلزم الشرط ، وينفذ إذا اقترن بإنشاء الوقف ، أما إذا تم الوقف من غير
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 65
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٦٥