وإذا قال : على المسلمين كان لكل من أقر بالشهادتين .
وإذا قال : في سبيل اللَّه فهو في وجوه الخير والبر .
الولاية على الوقف :
الولاية على الوقف سلطة محدودة برعايته وإصلاحه واستغلاله ، وإنفاق غلته في وجهها . وتنقسم الولاية إلى نوعين : عامة ، وخاصة ، والعامة هي التي تكون لولي الأمر ، والخاصة إذا عين الواقف متوليا عند إنشاء الوقف ، أو يعينه الحاكم الشرعي .
ويشترط في المتولي أن يكون عاقلا بالغا راشدا أمينا ، بل لقد اشترط جماعة من الفقهاء العدالة ، والحق الاكتفاء بالأمانة والوثاقة ، مع القدرة على إدارة الوقف كما ينبغي .
والمتولي أمين لا يضمن إلَّا بالتعدي ، أو التفريط .
ويجوز للواقف أن يجعل التولية حين الوقف لنفسه مستقلا ، أو يشترط معه غيره مدة حياته ، أو إلى أمد . وله أيضا أن يجعل الولاية للموقوف عليهم ، أو لأجنبي . وإذا سكت ، ولم ينص على الولي حين الوقف ينظر : فإن كان الوقف عاما كالمساجد والمقابر ، وما إليها كانت الولاية للحاكم الشرعي ، وإن كان خاصا كالوقف على أولاده فالولاية للموقوف عليهم ، قال صاحب المسالك ما ملخصه :
« الأصل أن تكون التولية والنظر للواقف ، فهو أحق من يقوم بصرفه إلى أهله ، فإذا جعل النظر لنفسه صح . وان شرطه لغيره وجب العمل بمقتضى الشرط ، وقد شرطت فاطمة عليها السّلام النظر في حوائطها السبعة التي وقفتها لأمير المؤمنين ، ثم الحسن ، ثم الحسين ، ثم الأكبر من ولدها عليهم السّلام . وهذا كله لا خلاف
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 69
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٦٩