فيه . وان أطلق الواقف ، ولم يشترط النظر في متن العقد إلى أحد فالأقوى أن يكون النظر للحاكم الشرعي إن كان الوقف على جهة عامة ، وللموقوف عليهم ، إن كان الوقف خاصا معينا » .
وإذا جعل الواقف الولاية لنفسه ، وكان غير مأمون ، أو شرطها لغيره ، وهو يعلم بفسقه فليس للحاكم أن ينزع الولاية من الواقف ، ولا ممن ولاه ، كما جاء في تذكرة العلامة الحلي ، ونقله صاحب الجواهر عن السرائر ، بل قال صاحب ملحقات العروة : لو اشترط أن لا يكون للحاكم آية مداخلة في أمر وقفه صح .
ومتى أقام الواقف أو الحاكم متوليا فليس لأحد عليه من سلطان ، ما دام قائما بالواجب ، فان قصر أو خان ، بحيث يلزم الضرر من بقائه واستمراره في الولاية فإن للحاكم أن يستبدله ، والأولى أن يضم معه نشيطا أمينا .
وإذا مات من عينه الواقف ، أو جن ، أو ما إلى ذاك مما يخرجه عن الأهلية فلا تعود الولاية إلى الواقف إلَّا إذا جعل له ذلك حين إنشاء الوقف .
وإذا جعل الواقف التولية لاثنين فان صرح بأن لكل منهما الاستقلال في العلم استقل ، وإذا مات أحدهما ، أو خرج عن الأهلية انفرد الآخر بالولاية ، وان صرح بالاجتماع ، وعدم الاستقلال فلا يجوز لأحدهما التصرف بمفرده ، وعلى الحاكم أن يعين آخر ، ويضمه إلى رفيقه ، ان خرج أحدهما عن الأهلية . وان أطلق الواقف ، ولم يبين الاستقلال في التصرف لأحدهما ، ولا عدمه حمل كلامه على صورة الانضمام ، وعدم الاستقلال في التصرف .
وإذا عين الواقف مقدارا من المنافع للمتولي تعين ذلك المقدار كثيرا كان أو قليلا ، وان لم يعين استحق أجرة المثل .
وللمتولي الخاص أن يوكل في إنجاز آية مصلحة من مصالح الوقف ، إلَّا أن
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 70
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٧٠